top of page
Embossed Paper

عقل الرجل صناديق ، وعقل المرأة شبكة- قصة عقلين(2)

الفروق بين عقل المرأة والرجل . قصة عقلين ج2 22 يونيه 2012.JPG

نستكمل اليوم ما بدأناه الأسبوع الماضي حول اختلافات طريقة تفكير كلا من الرجل والمرأة وذلك نظرا لاختلاف طريقة عمل العقل في كلا منهم فعقل الرجل مكون من صناديق مُغلقة، وكل صندوق مستقل بذاته صندوق البيت وصندوق الأهل وصندوق العمل وصندوق الأولاد وصندوق الأصدقاء، وإذا أراد الرجل شيئاً فإنه يذهب إلى هذا الصندوق ويفتحه ويركز فيه وعندما يكون داخل هذا الصندوق فإنه لا يرى شيئاً خارجه. وإذا انتهى أغلقه بإحكام ثم شرع فى فتح صندوق آخر وهكذا .
اما عقل المرأة شئ آخر: إنه مجموعة من النقاط الشبكية المتقاطعة والمتصلة جميعاً في نفس الوقت والنشطة دائماً.. كل نقطة متصلة بجميع النقاط الأخرى مثل صفحة مليئة بالروابط على شبكة الإنترنت. وبالتالي فهي تستطيع أن تطبخ وهي تُرضع صغيرها وتتحدث في التليفون وتشاهد المسلسل في وقت واحد. ويستحيل على الرجل - في العادة - أن يفعل ذلك..
ففي حالات الإجهاد والضغط العصبي، يفضل الرجل أن يدخل صندوق اللاشئ، وتفضل المرأة أن تعمل شبكتها فتتحدث فى الموضوع مع أى أحد ولأطول فترة ممكنة. إن المرأة إذا لم تتحدث عما يسبب لها الضغط والتوتر يمكن لعقلها أن ينفجر، مثل ماكينة السيارة التى تعمل بأقصى طاقتها رغم أن الفرامل مكبوحة، والمرأة عندما تتحدث مع زوجها فيما يخص أسباب عصبيتها لا تطلب من الرجل النصيحة أو الرأي، ويخطئ الرجل إذا بادر بتقديمها، كل ما تطلبه المرأة من الرجل أن يصمت ويستمع ويستمع ... فقط.
الرجل الصندوقى بسيط والمرأة الشبكية مُركبة . واحتياجات الرجل الصندوقي محددة وبسيطة وممكنة وفى الأغلب مادية، وهي تركز في أن يملأ أشياء ويُفرغ أخرى ... أما احتياجات المرأة الشبكية فهي صعبة التحديد وهي مُركبة ومُتغيرة. قد ترضيها كلمة واحدة ، ولا تقنع بأقل من عقد ثمين فى مرة أخرى .. وفى الحالتين فإن ما أرضاها ليس الكلمة ولا العقد وإنما الحالة التى تم فيها صياغة الكلمة وتقديم العقد .
والرجل بطبيعته ليس مُهيئاً لعقد الكثير من هذا الصفقات المعقدة التى لا تستند لمنطق ، والمرأة لا تستطيع أن تحدد طلباتها بوضوح ليستجيب لها الرجل مباشرة .. وهذا يرهق الرجل ، ولا ترضى المرأة .
الرجل الصندوقي لا يحتفظ إلا بأقل التفاصيل فى صناديقه، وإذا حدثته عن شئ سابق فهو يبحث عنه فى الصناديق، فإذا كان الحديث مثلاً عن رحلة في الأجهزة، فغالباً ما يكون في ركن خفي من صندوق العمل، فإن لم يعثر عليه فأنه لن يعثر عليه أبداً.. اما المرأة الشبكية فأغلب ما يمر على شبكتها فإن ذاكرتها تحتفظ بنسخة منه ويتم استدعائها بسهولة لأنها على السطح وليس فى الصناديق ووفقاً لهذا التحليل، فإن الرجل الصندوقي مُصمم على الأخذ، والمرأة الشبكية مُصممة على العطاء. ولذلك فعندما تطلب المرأة من الرجل شيئاً فإنه ينساه ، لأنه لم يتعود أن يُعطى وإنما تعود أن يأخذ ويُنافس ، يأخذ فى العمل ، يأخذ فى الطريق ، يأخذ فى المطعم .... بينما اعتادت المرأة على العطاء ، ولولا هذه الفطرة لما تمكنت من العناية بأبنائها .
إذا سألت المرأة الرجل شيئاً، فأول رد يخطر على باله: ولماذا لا تفعلي ذلك بنفسك. وتظن الزوجة أن زوجها لم يلبي طلبها لأنه يريد أن يحرجها أو يريد أن يُظهر تفوقه عليها أو يريد أن يؤكد احتياجها له أو التشفي فيها أو إهمالها ... هى تظن ذلك لأنها شخصية مركبة، وهو لم يستجب لطلبها لأنه نسيه، وهو نسيه لأنه شخصية بسيطة ولأنها حين طلبت هذا الطلب كان داخل صندوق اللاشئ أو انه عجز عن استقباله فى الصندوق المناسب فضاع الطلب، أو انه دخل فى صندوق لم يفتحه الرجل من فترة طويلة.
أعد قراءة هذا الموضوع كل عدة أيام بمفردك أو مع شريك حياتك .. راجياً حياة صندوقية شبكية سعيدة.

bottom of page